عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
49
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال سحنون في العتبية ( 1 ) : وإذا قال : يخدم فلاناً يوما ، وفلانا يوما . فهذه قسمة ؛ فمن مات منهم ، رجع نصيبه إلى صاحب الأصل . ولو لم يَقُلْ هذا ، وقال : هو حبس عليهما يخدمهما . فإن من مات منهما يرجع نصيبه إلى صاحبه . ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم ، عن مالك فيمن حبس حبسا على قوم سماهم بأعيانهم ، ثم هي في السبيل بعد انقراضهم ؛ فإن نصيب من هلك على باقيهم ، حتى ينقرضوا ، فيرجع إلى من جعلها ، وذلك إن كانت غلة أو جملة مالٍ . قال مالك : وذلك في كل دار لها منازل تُقَسَّمُ عليهم ؛ فيكون كل واحد في منزله . ومن مات ؛ فمنزله رجع مسكنه إلى ما كان رد إليه صاحب المسكن . فأما كل مسكن يسكن فيه قوم جميعاً ؛ / فإذا مات منهم ميت ، أضر بهم أن يدخل معهم أحد ؛ فإن جميع المسكن لمن بقي منهم . وكذلك الخادم . قال عنه هو وابن وهب : وإن كان تمرة حائط ؛ فإن كانوا يعملون فيه بأنفسهم ؛ فنصيب الميت لباقيهم يتقوون به على سقي الحائط ، أو عصبته فإن كان ثمرُ يُقَسَّمُ عليهم بغير عمل فيه ؛ فنصيب الميت إلى رب الحائط ، أو عصبته . قال ابن القاسم : ثم رجع مالك عن هذا ، وقال : يرجع على من بقي منهم ، إلا أن يكون أوصى بعده لكل واحد ، أو يوم لهذا ، ويوم لهذا فهذا يرجع نصيبه إلى رب الأصل . ومن كتاب ابن المواز والعتبية ( 2 ) من سماع أشهب ، قال مالك فيمن أوصى في غنم له أنها حبس على يتيمين ، ولا يرثانه ، وجعل ذلك على يدي ابن له كبير ، وقال في حبسه : من ( 3 ) مات منهما فلا حق له . ومن ارتغب فلا حق له . فمات أحدهما ، وارتغب الآخر بعد أن صار رجلاً ؛ قال : فهي للآخر منهما .
--> ( 1 ) انظر البيان والتحصيل ، 12 : 301 . ( 2 ) انظر البيان والتحصيل ، 12 : 248 . ( 3 ) في ع وق : ( ومن ) منهما .